السيد علاء الدين القزويني
215
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
اليد ما أخذت حتى تؤدّي وغير ذلك من القواعد والأصول التي يرجع إليها في مقام التحليل والتحريم . أمّا وجود نظريات تقول بالتحليل والتحريم ، فهو سوء فهم ، وعدم معرفة بقضايا الفقه وأصوله . ولهذا كان من المفروض أن لا يحشر الدكتور نفسه في زمرة العلماء والفقهاء . لئلا يقع في مثل هذه المخالفات التي لا تخفى على طلبة العلم ، فكيف بمن يدّعي الاجتهاد والتصحيح . وأمّا قوله في صفحة « 109 » : « إنّ النظرية الفقهية القائلة بأنّ المتعة حرّمت بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب ، يفندها عمل الإمام علي الذي أقرّ التحريم في مدّة خلافته ولم يأمر بالجواز . . . » . فهو افتراء على الإمام علي ( ع ) ، بل افتراء على جميع المسلمين ، كما سنشير إلى ذلك ، فالمسلمون جميعا قالوا بإباحتها ومشروعيتها ، وإنّما الخلاف في تحريمها ، فأقرّه قوم ونفاه آخرون . ثم من أين علم الدكتور الموسوي ، أنّ إقرار الإمام علي دليل على التحريم ، والدكتور لا يعرف أبسط قواعد النحو . ولهذا ترك الجدل الفقهي في قوله صفحة « 109 » : « وكما قلنا قبل قليل سأترك الجدل الفقهي جانبا لنلقي نظرة فاحصة على المتعة من زوايا أخرى . . . » إلى آخر مفترياته التي لا تنهض دليلا حتى على العامة من الناس . كقوله في صفحة « 110 » : « لقد أراد بعض فقهائنا - سامحهم اللّه - أن يصوروا المتعة وكأنّها فضل من اللّه حيث شرّع قانونا شرعيا يمنع الرجل من الوقوع